الزيلعي
392
تخريج الأحاديث والآثار
من يوسف بن حماد وكان ثقة وغير أمية يحدث به عن أبي بشر عن سعيد ابن جبير مرسلا وإنما يعرف هذا الحديث عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وأمية ثقة مشهور انتهى ورواه الطبراني في معجمه ولفظه عن سعيد بن جبير لا أعلمه إلا عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . إلى آخره ورواه الطبري في تفسيره عن سعيد بن جبير مرسلا لم يذكر فيه ابن عباس وكذلك الواحدي في أسباب النزول وأخرجه الطبري عن محمد بن كعب القرظي وعن قتادة وعن أبي العالية وأخرجه أيضا عن ابن عباس ولكن فيه عدة مجاهيل عينا وحالا وقد أطال الناس الكلام على هذا الحديث وفي الطعن فيه وممن أجاد في ذلك القاضي عياض في كتاب الشفاء وملخص كلامه قال وقد توجه لبعض الملحدين سؤالات وذكر منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم قال * ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) * قال تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتها لترتجى ويروى ترتضي فلما ختم السورة سجد وسجد معه المسلمون والكفار لما سمعوه أثنى على آلهتهم وفي رواية إن الشيطان ألقاها على لسانه وأنه عليه السلام كان تمنى ألو نزل عليه شيء يقارب بينه وبين قومه وفي رواية ألا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه وذكر هذه القصة وأن جبريل عليه السلام جاءه فعرض عليه السورة فلما بلغ الكلمتين فقال ما جئتك بهاتين الكلمتين فحزن لذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تسلية له * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) * الآية وقوله * ( وإن كادوا ليفتنونك ) * الآية ثم قال ويكفيك في توهين هذا الحديث أنه حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ولا رواه ثقة بسند سليم متصل وإنما